الحطاب الرعيني
185
مواهب الجليل
أو أكراها لمن هي بيده فباعها الذي هي بيده والولد لا يعلم أنها لأبيه أن على الشاهد أن يعلم بذلك وإلا بطلت شهادته . الباجي : وعندي أن ذلك إنما يكون جرحة إذا علم أنه إن كتم ولم يعلم بشهادته بطل الحق أو دخل بذلك مضرة أو معرة ، وأما على غير ذلك فلا يلزم القيام بها لأنه لا يدري لعل صاحب الحق تركة انتهى . قال ابن عبد السلام : وينبغي لهذا الشاهد أن ينكر على المتصرف في مال غيره . وروي من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله ( ص ) قال : من كانت عنده شهادة فلا يقل لا أخبر بها إلا عند الحاكم ولكن ليخبر بها لعله يرجع أو يرعوي وقال ابن عرفة : حال الحاضر تبطل الشهادة بترك إعلام الحاضر بها لا بترك رفعها للسلطان . قلت : إلا أن يكون ربها من هو إلى نظر السلطان كاليتيم المهمل انتهى . ص : ( وفي محض حق الله تجب المبادرة الخ ) ش : قال ابن عبد السلام : إن كان هناك غيره ممن يتم الحكم بشهادته فإنه يستحب له المبادرة تحصيلا لفرض الكفاية ، فإن أبى غيره أو منعه من ذلك مانع تعين عليه القيام . انتهى ص : ( كعتق وطلاق ووقف ورضاع ) ش : نحوه لابن الحاجب . قال في التوضيح : قيد ابن شاس الوقف بأن يكون على غير معينين ، وأطلق القول فيه الباجي وابن رشد انتهى . وفي كون هذه الأشياء من محض حق الله تعالى عندي نظر والله أعلم . تنبيه : بهذا القسم والذي قبله اندفع التعارض بين قوله ( ص ) في معرض الذم : ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون وقوله : تبدر شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته وبين قوله في معرض المدح ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها فحكم الأول على الأول والثاني على الثاني والله أعلم . ص : ( وإلا خير كالزنا ) ش : تقدم في شرح قوله :